صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4769
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الشماتة الشماتة لغة : مصدر قولهم : شمت به يشمت ، وهو مأخوذ من مادّة ( ش م ت ) الّتي تدلّ على فرح ببليّة العدوّ ، قال في اللّسان : الشّماتة : فرح العدوّ ( أي ببليّة عدوّه ) ، وقيل : الفرح ببليّة تنزل بمن تعاديه ، والفعل منها شمت به ( بالكسر ) يشمت شماتة وشماتا إذا فرح بمصيبة نزلت به ، وقيل الشّمات : الخيبة ، ويعدّى بالهمزة ، فيقال : أشمته اللّه به ، وفي التنزيل : فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ ( الأعراف / 150 ) . قال القرطبيّ : أي لا تسرّهم ، وهي محرّمة منهيّ عنها ، وهي في قراءة مجاهد : ( لا تشمت بي الأعداء ) أي لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء ، أي لا يكون ذلك منهم لفعل تفعله أنت بي « 1 » . وقيل المعنى على قراءة الجماعة : لا تسرّهم بما تفعل بي فأكون ملوما منهم ومنك ، قال الشّاعر : والموت دون شماتة الأعداء « 2 » وقرأ : فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ . الآيات / الأحاديث / الآثار 4 / 7 / 2 وشمّته اللّه : خيّبه . ويقال : خرج القوم في غزاة ، فقفلوا شماتى ومتشمّتين ، قال : والتّشمّت أن يرجعوا خائبين ، لم يغنموا . يقال : رجع القوم شماتا من متوجّههم ، بالكسر : أي خائبين . وتشميت العاطس : الدّعاء له . وشمّت العاطس ، وسمّت عليه : دعا له أن لا يكون في حال يشمّت به فيها ، والسّين لغة عن يعقوب . كأنّه دعاء للعاطس بالثّبات على طاعة اللّه ، وقيل : معناه أبعدك اللّه عن الشّماتة وجنّبك ما يشمت به عليك . ويقال أيضا : شمّت الرّجل إذا نسب إلى الخيبة « 3 » . الشماتة اصطلاحا : قال الرّاغب : الشّماتة الفرح ببليّة من تعاديه ويعاديك « 4 » . وقال القرطبيّ : الشّماتة : السّرور بما يصيب أخاك من المصائب في الدّين والدّنيا « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي ( 7 / 185 ) . ( 2 ) تفسير البحر المحيط 4 / 394 . ( 3 ) مقاييس اللغة ( 3 / 210 ) ، والصحاح ( 3 / 210 ) والصحاح ( 1 / 255 ) ، لسان العرب ( 2 / 51 - 52 ) . المصباح المنير ( 1 / 322 ) ، وانظر بصائر ذوي التمييز ( 3 / 344 ) . ( 4 ) المفردات ( 273 ) . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن ( 7 / 291 ) .